الكائن البشري بطبيعته عميق جداً

١٤/١٠/٢٠١٦
عبد الجبار الرفاعي

30 أبريل: كلُ صنمٍ يستعبدُ على شاكلته .. الرجلُ الصنمُ يستعبدُ الروحَ .. المعشوقُ الصنمُ يستعبدُ القلبَ .. الكتابُ الصنمُ يستعبدُ العقلَ  .. الأيديولوجيا الصنمُ تستعبدُ الضميرَ.

25 أبريل: يكتب د. إمام عبدالفتاح إمام، عن تجربته مع هيغل، وهو أبرز متخصص في فلسفة هيغل ومترجم الكثير من أعماله وما كتب عن فلسفته للعربية، انه بعد ان تخرج ونال شهادة الليسانس فلسفة قرر أن يدرس في الماجستير الجدل في فلسفة هيغل، لكن تعذر عليه فهمه لعامين متواصلين، لماذا؟ هنا يفصح هو عن السبب:

(هكذا بدأت أدرس هيغل، فبدأت أجمع مؤلفاته من ثلاثة مصادر: المكتبات، مكتبة جامعة القاهرة وعين شمس. الزملاء من الخارج. وشراء ما أجده.. وأدرس اللغة الألمانية.. كان أول كتاب عثرت عليه هو: ”ظاهريات الروح” .. شرعت أقرأ نصوص هيغل لمدة عامين دون أن أفهم شيئا، فلجأت إلى التفسيرات والشروح، لكني لم أتقدم خطوة واحدة. ولم تكن صعوبة الفهم راجعة إلى وعورة المصطلحات، وهي وعرة فعلاً، ولا صعوبة الفلسفة الهيغلية، وهي صعبة فعلا، ولا إلى اللغة، وإنما كانت تعود إلى عامل لم أتبينه بوضوح إلا بعد فترة طويلة، وهو أنني أقدمت علي قراءة هذا الفيلسوف بعقلية أرسطية. بمعني أنني كنت أفهم جميع المصطلحات الفلسفية التي استخدمها هيغل على نحو ما فهمها المعلّم الأول، ومعاجمنا الفلسفية مدينة للفلسفة اليونانية، ولأرسطو خصوصا، بالشيء الكثير). (قراءة الفلسفة الغربية الحديثة بعقلية أرسطية)

21 أبريل: ‫التفكير الديني الذي يُحرّم الفلسفة والعلوم الانسانية اليوم على نفسه، يتعرض لامحالة للانتحار الفكري، والخروج من التاريخ.‬

20 أبريل: لا يكفي الحكم على أخلاقية أية عقيدة بما تقوله نصوصها ومدوناتها، كما لا يكفي ذلك بشهادات أتباعها عنها، وانما يتحقق ذلك عبر مقارنتها بمعتقدات أخرى، مضافاً إلى اكتشاف مقدار تجلي القيم الانسانية لهذه العقيدة وأخلاقياتها في سلوك ومواقف الأفراد والجماعات من معتنقيها،  وبالتنقيب في ارشيفات ماضيها.

17 أبريل: "ان يهرب الانسان من الله أمر حدث في كل الازمنة؛ لكن هروب عصرنا من الله يختلف جوهريا عن كل العصور. في السابق كان الإيمان واقعا مشتركا، كان الى جانب ذلك موجودا للفرد، وجد هناك عالم إيمان موضوعي؛ وحدث الهروب منه في الانسان الفرد فقط؛ وهو يظهر أولا حين ينفصل الفرد عبر الاختيار وفعل الارادة عن عالم الايمان؛ إذا أراد ان يهرب فان عليه أولا ان يخلق هروبه بنفسه. اما الآن فان الأمر بالعكس: فالايمان كعالم خارجي موضوعي مقفر؛ وعلى الفرد أن يخلق الأيمان له في كل لحظة، الآن، من خلال الاختيار وفعل الارادة، بمعنى، أنّ عليه ان يحرر نفسه من عالم الهروب، فكل وضع يمكن ان يوجد الانسان فيه، هو مسبقا وبالتأكيد تماما، هو وضع هروب، كل شيء في هذا العالم موجود في شكل هروب فقط. خارج هذا الهروب لا يعتقد بوجود أيّ انسان؛ الانسان موجود فقط كمساهم في الهروب. في عالم الهروب لا يكون الانسان فردا مخلوقا محددا، بل فقط كمجموع من المشاعر، الغرائز، البواعث والافعال".  الفيلسوف السويسري - الالماني ماكس بيكارد. ترجمة: د. قحطان جاسم.

15 أبريل: ليس كل متصوف صاحب تجربة دينية, فقد يكون المتصوف خاويا روحيا, هشا أخلاقيا, جائعا للمال والجاه, غارقا بكل ما هو شكلي زائف, لا يمتلك أيّ ثراء معنوي, ويفتقر للمثول الحقيقي في حضرة الله, مثلما هو شأن طيف عريض ممن يمتهنون ذلك, وهم أقرب للمشعوذين منهم إلى ذوي التجارب الروحية, بغية نيل مكانة اجتماعية, أو مصالح حياتية, خاصة في مجتمعات تمنح مثل هؤلاء ألقابا دينية, وصفات قدسية, وتهبهم مكاسب مادية, وفرص عيش مجانية.

12 أبريل: "المعرفة والسلطة" الاقتصاد السياسي للمعرفة يكشف لنا عن النسيج المعقد للعلاقة الجدلية المتبادلة بين المعرفة والسلطة، فكل سلطة تنتج معرفة من جنسها، تعممها وترسخها، وكل معرفة تنتج سلطة من جنسها .. إرادة القوة للسلطة السياسية تبتكر معرفة، تمنحها الهيمنة على حياة الجمهور الدنيوية .. إرادة الهيمنة للسلطة الروحية تبرع في ابتكار معرفة، تحتكر فيها أنظمة انتاج معنى لحياة الجمهور وموته، وتتحكم من خلالها بأرواحه ومصائره الأخروية.

- ‏يمضي الكثير من الناس في عالمنا عمره يعتقد بمعتقدات لم يسائلها، ويدافع عن أفكار لم يفكر فيها، ويحرس مفاهيم لم يناقشها، وربما يموت من أجلها.

5 أبريل: الجوع للحب كالجوع للخبز. الحب عصارة الجوهر الروحاني الانساني للأديان. لا يمكن أن تنجز الأديان وعودها، وتتحول إلى طاقة ملهمة للخير والسلام والعدل والجمال، من دون اكتشاف ذلك الجوهر الروحاني الانساني المشترك، المختبيء وراء ركام الصراعات اللاهوتية، والتفسيرات المغلقة للنصوص الدينية.

- مما يشفي من أمراض التدين: أن يبدأ تدريس  الأديان ⁩ من مراحل التربية الأولى، باعتماد نصوصها المقدسة، والكشف عن رصيدها الروحي الأخلاقي المشترك.

- تبدأ الأديان في عصر المؤسس بمثابة بذرة،  لكنها تتحول بعد قرون إلى شجرة عملاقة. الكثير مما وصلنا من ماضي الأديان ورجالها من هذا القبيل. ويمكن أكتشاف ذلك عبر دراسة نشأة وصيرورة الأديان عبر التاريخ .. الدين كائن حي ينمو ويتطور ويمرض، وربما يصاب بسرطان مميت. من هنا تأتي الحاجة لتتابع النبوات وحركات اصلاح الأديان وتحديثها..  الدراسة المقارنة للأديان تتكفل بيان مكانة كل دين، والأثر والتأثير المتبادل بينه والأديان الأخرى المنتمية للجغرافيا الروحية الايمانية ذاتها .. من يعرف ديناً واحداً لا يعرف أي دين. كمن يعرف بلداً واحداً فهو لا يعرف أي بلد،  وهكذا. 

4 أبريل: يستمد مفسِّر النص الديني فهمه من ذاته، ووجوده الخاص، وأفق انتظاره، وأحكامه المسبقة .. يتلوّن الفهم على الدوام بفضاء الذات وخبراتها.

3 أبريل: فعل القراءة يتحقق عبر أُلفة القارئ النص، بمعنى أن القارئ مثلما يقرأ النص، يقرأ ذاته في النص، إذ يكمن في طبقات معنى النص ما يحيل على: خبرة عاشها القارئ، أو أيديولوجيا تبناها، أو عقيدة آمن بها، أو مقولات شغف بها، أو أفق انتظار يتطلع اليه.

2 أبريل: ‏إن كلَّ من يُبددّ أوهامَنا، ويوقظ عقولَنا، ويُحطّم أصنامَنا، يُقلق حياتَنا.

- يُصدّق الأتباع والمريدون المعتقدات، مهما كانت خرقاء وشديدة الغرابة، حين تصدر من رجل يمتلك مهارة في رسم هالة لصورته، وابتكار سطوة لشخصيته، ولديه براعة في الايحاء، وقدرة على التنويم الاجتماعي، وخبرة في تعميم العدوى العاطفية بين المريدين والأتباع.

- الكتب تسكننا مثلما نسكنها .. يعيش مغترباً كل من يغادر الحياة ليعيش في أوراق الكتب، لأنه لا يني يفتش عن حياة على شاكلة الكتب التي يقرأها، وتلك الحياة لن يدركها أبداً، مهما بحث عنها في الواقع المعيش.

- تطور كل مجتمع يتكفله تطور وعيه واهتمامه بقيمة وحدود: العقل والدين، والعلم والمعرفة، والحرية، وحقوق الانسان، والسياسة، والمواطنة، والدولة.

- الكل يخلط بين حب الأبناء، والقيام بكل شيء نيابة عنهم .. من يحاول العيش نيابة عن أبنائه يجني عليهم، لأنه يحرمهم  غداً من الحضور في العالم.

- ليس بوسعنا ابتكار مستقبلنا من دون الخلاص من الجروح النازفة في تاريخنا .. عندما نرى تاريخنا بعيون خائفة مذعورة، أي نراه في سياق صراعاتنا وجروحنا اليوم فإنه يغدو وقوداً لها، وعندما نراه بعيون الباحث الذي يبحث بهدوء عن الدروس والعبر، فإنه يساعدنا في الشفاء من أمراضنا المقيمة.

- ‏التعبير الجمالي عن الدين ضرورة يفرضها إحياء رسالة الدين في عصر يتفشى قبح التعبير المتوحش عن الدين اليوم.

- تقود الجماعات السلفية مجتمعاتنا إلى معارك مفتوحة مع العصر، لا نفرغ من معركة إلّا وتغرقنا في أخرى، وهكذا، حتى سقطنا في ربع القرن الأخير في حفلات قتل عبثي للأبرياء لا تتوقف .. السلفية بكافة أنماطها في كل الأديان والمذاهب مفتونة بالماضي، ولا يهمها إلّا إبقاء ما كان كما هو، وغالباً ما تنشد الموت أكثر مما تنشد الحياة، لذلك تستبعد هذه الجماعات ما يشي بالسلام والتراحم والمحبة والجمال والأمل والحلم والتفاؤل في النصوص الدينية، بعد أن تخلع على هذه النصوص أقنعة تحجب مقاصدها الأخلاقية، وتجفف مضامينها الروحية، وتطمس مؤشراتها الانسانية، وتبدد ما تشي به من إشارات ورموز جمالية.

- للدين صلة عضوية بكافة الثقافات البشرية. ليست هناك ثقافة عابرة للدين والمقدس، حتى في المجتمعات التي فُرِض عليها الالحاد، مثل ألبانيا في عصر أنور خوجة، احتجب المقدس وتوارى الدين، لكنه لم يمت، إذ سرعان ما انتقم الدين لنفسه، فانبعث من مخابئه بعد انهيار نظام أنور خوجة .. منتجات الثقافات البشرية لا تخلو من رموز وتعبيرات دينية. يقول أومبرتو إكو: "من الصعوبة بمكان فهم ثلاثة أرباع الفن الغربي تقريباً، إذا ما كنت تجهل أحداث العهدين القديم والجديد، اضافة الى  قصص القديسين".

- الهويات المغلقة للجماعات تتلاعب بالذاكرة التاريخية، فتعمل على اعادة خلق ذاكرة موازية في ضوء اصطفائها لذاتها، لذلك تعمد لحذف كل خسارات الماضي واخفاقاته، ولا تتوقف عند ذلك بل تسعى لتشويه ماضي الجماعات الموازية لها، والتكتم على مكاسبها ومنجزاتها عبر التاريخ.

- لا يثري لغة الكتابة ويُكثّفها، إلّا مطالعة النصوص الثرية الجادة  .. لا تتطور اللغة وتتكثف دلالياً، إلّا بعد تغذية المعجم اللغوي بمفردات غنية، تُحرّر اللغة مما يُكبّلها من الكلمات الرثة والمريضة، التي لا تحدث إلّا ضجيجاً صوتياً، ولا تقول شيئاً ذا معنى.

- جدل الحرية والعبودية في حياة الكائن البشري، هو القيد الازلي الذي لا ينتهي. والذي ربما لو انتهى تنتهي حياته، انه مصدر الحركة والحياة، ومبعث الاستمرار بها .. وكأن هذا الكائن مجبور في حريته، بقدر ماهو مجبور في عبوديته، ذلك أن الكائن البشري في توق أبدي للحرية، فهو لا يكون إلاّ بالحرية .. لو لم تطارده عبوديته على الدوام لن يتطلع للحرية، الحرية بطبيعتها في صراع أبدي مع العبودية .. الحرية لا تمنح، بل تمتلك، وامتلاكها يتطلب: شجاعة الارادة، جسارة العقل، ومغامرة تحطيم الأغلال .. الانسان الحي اليقظ يكدح مادام حياً للتحرر من سجون: هويته، تاريخه، ثقافته، لغته، رؤيته للعالم، أوثانه، جسده.

- منذ العصور السحيقة يلعن كل جيل عصره، ويراه نهاية الزمان، في الوقت الذي يولع بتمجيد الماضي، إذ يحسبه النموذج المثالي للزمان وعيش الانسان.

- ‏ينبغي تصحيح نمط صلة الانسان بربه، وتحويلها من صراع مسكون بالقلق والذعر والرعب، إلى صلة تشدو أنغام المحبة، وتبتهج بالوصال مع معشوق جميل.

- ينبغي الخلاص والتحرر من نسيان الانسان في الأدبيات الاسلامية، والاعتراف ببشريته ومكانته الكريمة في الأرض، وتصحيح نمط عَلاقته بربه، وتحويلها من صراع مسكون بالخوف والقلق والرعب، الى علاقة تتكلم لغة المحبه، وتبتهج بالوصال مع معشوق جميل .

- "الانسان المعاصر يجذب كل الاشياء الى نفسه بصورة فوضوية وبدون انسجام؛ هذا يبرهن على أنّ حياته الداخلية يعوزها الانسجام. لم يعد الانسان المعاصر يواجه اشياء العالم باعتبارها اشياء موجودة بثبات، ولا تسجل الاشياء في عقله بصورة فردية؛ ولا هو يتناول الشيء الخاص من خلال عمل خاص؛ لدى الإنسان المعاصر ذو الحياة الداخلية المشوشة عالم خارجي مضطرب بصورة مماثلة يلتف نحوه ... وحده الإنسان الذي تعوزه الاستمرارية الباطنية، الذي يوجد بشكل مفكك من لحظة الى اخرى، سيحتاج دائما الى نفخ وجوده لكي يتأكد انه موجود فعلا. إنّه يصرخ في كل لحظة إلى نفسه وإلى الآخرين، لأنّه ينسى في كل لحظة أنّه موجود". 

من كتاب: (عالم الصمت) للفيلسوف السويسري - الالماني ماكس بيكارد. ترجمة: د. قحطان جاسم.

يصدر الكتاب نهاية هذا العام في سلسلة اصدارات مركز دراسات فلسفة الدين ببغداد عن دار التنوير ببيروت.

- "حالة العالم اليوم وكلّ الحياة مصابة بمرض. لو كنت طبيبا وطُلبت نصيحتي، فإنني سأجيب: اخلقوا الصمت! اعيدوا البشر الى الصمت. لا يمكن سماع كلمة الله في العالم الصاخب اليوم. وحتى وإن كانت مزوّقة بكل روعة الضجيج، بحيث يمكن سماعها وسط كل صخب آخر، فانها لم تُعد كلمة الله. لهذا إخلقوا الصمت". كيرككَورد. ترجمة: د. قحطان جاسم.

- طالما أمست الهوية والحقوق الثقافية الخاصة على الضد من الحقوق والحريات الفردية، وتغليب المحلي اللانساني على ما هو كوني انساني.

- من مقابلة مع الفيلسوف البريطاني برتراند رسل في قناة البي بي سي سُئل فيها:  ما الذي يمكن أن تقوله لجيل سيأتي بعد ألف سنة من الآن عن الحياة التي عشتها والدروس التي استخلصتها منها؟

فأجاب: (المسألة الأخلاقية التي أرغب بقولها لهم بسيطة للغاية: الحب حكمة، والكراهية غباء. في هذا العالم الذي أضحى متشابكاً يوماً بعد آخر، علينا أن نتعلم التسامح مع بعضنا؛ علينا أن نتعلم كيف نتقبل حقيقة أن بعض الناس يقولون أموراً لا نحبها. فقط بهذه الطريقة سنتمكن من العيش معاً، وإن أردنا أن نعيش معاً لا أن نموت معاً، علينا أن نتعلم ذلك النوع من المحبّة والتسامح الضروريان حتماً لاستمرار الحياة البشرية على هذا الكوكب). ترجمة: خالدة حامد.

- لا يمكن تجديد التفكير الديني مالم تتجدد مناهج وأدوات القراءة والتفكير والفهم.

- حين تشيخ اللغة يصيبها الوهن؛ فتنضب فيها طاقة الأسئلة الكبرى، وتتفشى فيها كلمات واهنة، وعبارات هشة؛ تقول كل شئ، من دون أن تقول شيئاً له معنى.

- لا يحزن الكثير من البشر لخساراتهم فقط، بل يتألمون ويحزنون لما يحققه غيرهم من انجازات ونجاحات.

- الاستيعاب النقدي للتراث، وتأويله تأويلاً جديداً؛ ضرورة يفرضها وضع التراث في سياقه الزماني المكاني الثقافي الخاص.

- "الإنسان المعاصر يجذب كل الأشياء إلى نفسه بصورة فوضوية وبدون انسجام؛ هذا يبرهن على أنّ حياته الداخلية يعوزها الانسجام. لم يعد الإنسان المعاصر يواجه أشياء العالم باعتبارها أشياء موجودة بثبات، ولا تسجل الأشياء في عقله بصورة فردية؛ ولا هو يتناول الشيء الخاص من خلال عمل خاص؛ لدى الإنسان المعاصر ذو الحياة الداخلية المشوشة عالم خارجي مضطرب بصورة مماثلة يلتف نحوه ... وحده الإنسان الذي تعوزه الاستمرارية الباطنية، الذي يوجد بشكل مفكك من لحظة إلى أخرى، سيحتاج دائما إلى نفخ وجوده لكي يتأكد أنه موجود فعلا. إنّه يصرخ في كل لحظة إلى نفسه وإلى الآخرين، لأنّه ينسى في كل لحظة أنّه موجود". نص من كتاب (عالم الصمت) للفيلسوف السويسري - الألماني ماكس بيكارد. ترجمة: د. قحطان جاسم.

- "كل زمن يفهم النصوص الواصلة إليه من الماضي على طريقته، إذ إن النص الواصل إلينا هو جزء من التقليد الذي يسعى فيه هذا الزمن لفهم نفسه، لذلك لا يمكننا الخروج من الحاضر والعودة إلى الماضي لنقرأ النص وفق دلالاته الذاتية فقط. إن معنى هذا النص يتشكل جزئيا من التقليد الذي نعيشه في الحاضر. فالتقليد الحاضر ليس موضوع تفكير، ولكنه أفق تفكير نمارس من خلاله فكرنا, فنحن منغمسون في أفقنا الحاضر المتسم بشفافة عالية إلى درجة اننا لا نراه، مثل الماء للسمكة". غادامير.

- يسود ثقافتنا تخويف من النقد، بوصفه هدماً وتقويضاً كما ننعته على الدوام، وربما يتحوّل التخويف أحيانا إلى تخوين، من دون أن نعرف أن النقد هو الذي يبعث الحياة في التفكير، وهو ما يكفل انبعاثه بعد موته، وتجديده بعد تبديده .. بتوقف النقد ينغلق العقل، ويتحجر التفكير، بل يمسي التفكير ضداً للتفكير.

- يختص الإيمان بأنه حالة فردية، يمكن أن يتحقق بوجود مؤمن واحد، بينما الوطن مثلاً لا يمكن أن يتحقق بمواطن واحد.

- ‏تحرير الأحياء من وصاية الأموات ضرورة يفرضها أفق الانتظار من الدين اليوم.

- (احْصُدِ الشَّرَّ مِنْ صَدْرِ غَيْرِكَ بِقَلْعِهِ مِنْ صَدْرِكَ). الامام علي بن أبي طالب "ع".

- "ارحَم من وافقَ الحقَّ ومَن خالفَهُ رحمةً له ... فإنَّ الكافرَ إذا رَحِمَ المُؤمِن خفَّفَ اللهُ عنهُ، وإذا رَحِمَ المؤمنُ الكافرَ وَفى اللهُ لهُ. الكلُّ خلقُ اللهِ ومُضَافٌ إليه، فتعظيمُ خلقهِ تعظِيمُه، فطُوبَى لِمَن رَحِمَ خلقَه".

الشيخ محيي الدين ابن عربي - التجليات.

- ‏شعور المرء بوجود وجه واحد للحقيقة، وطريق خاص به لاكتشافها، يسوقه للاعتقاد بامتلاكه هو فقط لها، واستباحة كل فعل عدواني ينتهك الأخلاق والدين.

- "إنَّ الدين عيانٌ لشيء يقوم فيما وراء المجرى العابر للأشياء المباشرة، أو خلف هذا المجرى، أو في باطنه؛ شيءٌ حقيقي ولكنه مع ذلك ينتظر التحقق؛ شيءٌ هو بمثابة إمكانية بعيدة، ولكنه في الوقت نفسه أعظم الحقائق الراهنة؛ شيءٌ يخلع معنى على كل ما من شأنه أن ينقضي ويزول، ولكنه مع ذلك يَنِدُّ عن كل فهم؛ شيءٌ لايُعَدّ امتلاكه بمثابة الخير الأقصى، ولكنه في الآن نفسه عَصِيّ بعيد المنال؛ شيءٌ هو المثل الأعلى النهائي، ولكنه في الوقت نفسه مطلب لا رجاء فيه". ألفريد نورث وايتهيد "1861 – 1947".

- تاريخ العلم لم ينجزه تراكم المعلومات فقط، بل أنجزه: اتساع المعرفة بالمجهولات، وفضح الأخطاء، وتكذيب الكثير من المسلمات.

- نحن ننهمك بتعويض الفعل بالثرثرة، واستبدال التفكير بالهذيان. حتى لو شئنا أن نفكّر فإنا نغرق في التفكير  بـ"اللفظ"، ولم نتعلم التفكير بـ"الفعل"، أي ان مؤسساتنا التربوية والتعليمية والدينية والثقافية والاجتماعية، تنهمك في بناء كياناتها بالشعارات والألفاظ، ويتم تقييم مكاسبها واختبار نجاحاتها في سياق ما تحققه من مهرجانات واحتفالات ومارثونات ومسيرات وشعارات، وما تراكمه من عبارات وكلمات، من دون أن تنظر في ما تقدمه من منجزات حقيقية على الأرض.

- الجوع البشري للمحبة والشفقة حاجة عميقة أبدية .. المحبة والشفقة عصارة الجوهر الروحاني الانساني للأديان .. لا يمكن أن تنجز الأديان وعودها، وتتحول إلى طاقة ملهمة للخير والحب والشفقة والجمال، من دون اكتشاف ذلك الجوهر الروحاني الإنساني المشترك، المختبىء وراء ركام الصراعات اللاهوتية، والتفسيرات الفاشية للنصوص الدينية.

- التعليم الناجح يمارس تكويناً مزدوجاً باتجاهين متعاكسين، ففي الوقت الذي يعمل باتجاه تكوين التلميذ، يعمل باتجاه آخر على إعادة تكوين المعلم.

- يمضي الكثير من الناس في عالمنا عمره يعتقد بمعتقدات لم يسائلها، ويدافع عن أفكار لم يفكر فيها، ويحرس مفاهيم لم يناقشها، وربما يموت من أجلها.

- ‏تربيةُ الروح تتطلب صمتاً متأملاً، وتفكيراً متريثاً، وأسفاراً عميقة في عوالم الذات.

- (هَذَا اَلْقُرْآنُ إِنَّمَا هُوَ خَطٌّ مَسْطُورٌ بَيْنَ اَلدَّفَّتَيْنِ لاَ يَنْطِقُ بِلِسَانٍ ولاَبُدَّ لَهُ مِنْ تَرْجُمَانٍ وإِنَّمَا يَنْطِقُ عَنْهُ اَلرِّجَالُ). الامام علي بن أبي طالب "ع".

- (القرآن ديباج ذو وجهين، بعض الناس ينتفع بهذا الوجه، وبعضهم بذلك الوجه، وكلا الوجهين صحيح؛ لأن الحق تعالى يريد أن يستفيد منه الفريقان كلاهما). جلال الدين الرومي.

- ‏لقد تحول الدين في حياتنا إلى شئ يلتهم كل الأشياء، بما فيها الإنسان. وحيث تعلو قيمة الأشياء تنحط قيمة الإنسان.

- الناس يحتاجون إلى من يشعرهم بوجود الله في حياتهم، ومن يكون سلوكه مرآة لرحمة الله، ومن يهتف صوته بمحبة الله والانسان، ولا  يحتاج الناس إلى من يستدل لهم على وجود الله، بوصفه فكرة مجردة لا حضور لها بحياتهم .. الايمان يعني حالة تتذوقها لا معلومة تدركها، والتوحيد يعني نمط حياة ايمانية توحيدية ملهمة، وليس فقط اعتقاد ومفاهيم ذهنية.

- التجارب الروحية والمواقف الأخلاقية الأصيلة كالأعمال الفنية الخالدة، لا تخبو جذوتها ولا تنضب طاقتها، إذ تظل منبع الهام لكل من ينشد البناء الروحي والأخلاقي للمجتمع.

- الإنسان أعمى عن الكثير من أخطائه، لأنها صارت مألوفة لديه، إذ أنها لفرط تكرارها أضحى مدمناً عليها بشكل يمنعه من رؤيتها أخطاء، وما يصبح مألوفاً في حياة الانسان يتعذر عليه أن يراه قبيحاً.

- لا تضيف لك أية عبارة أو فكرة تتطابق معك، بل لعلها تكرس وثوقياتك وترسخ نرجسيتك العقلية .. الفكرة المعاندة لتفكيرك فقط هي ما يجرح وثوقياتك، ويزعزع جزمياتك، ويحرض عقلك على استئناف النظر في ما هو هش من معتقداتك، ويقودك لمراجعة أساليب إنتاج الحقيقة في ثقافتك، واكتشاف مراوغات التفكير وأقنعته المتنوعة في مجتمعك.

- الدين ليس تاريخاً ولا تراثاً .. لا يصبح الدين معاصراً من دون الخلاص من سجن التاريخ، ‏وتحرير الأحياء من وصاية الأموات .. والتمييز بين: الدين والتدين، الايمان والتدين، الدين والتراث، الدين والتاريخ، الدين وعلوم ومعارف الدين، النص المقدس وقراءاته.

- ‏الموت هو الحقيقة الوجودية العميقة الصادقة، التي تكف فيها لغة الكائن البشري عن الكذب.

- غروب الأفق الروحي والأخلاقي للدين، يفضي إلى إنتاج تدين يمحق الدين .. اختزال الدين في ثقافة القتل يطفئ الأفق الروحي والأخلاقي للدين.

- الإنسان كائن مسكون بطلب الحب .. الحب من أصعب اختبارات المرء في الأرض، وأغناها عطاء .. حب الناس من أشق المهمات في حياة الانسان، ذلك أن الكائن البشري كثيراً ما يتعذر عليه أن يحب غيرَه .. الحب لا يُتخذ كقرار، وإنما هو حالة تتحقق وتوجد في الذات، وتتحقق وتوجد بها الذات في طور أجمل .. الحب لا يُمتلَك إلاّ بعد تربية طويلة، وتزود بخبرات الشفاء من الكراهيات الغاطسة في الذات، ومقدرة الانسان على مراجعة سلوكه مع غيره وكيفية تعامله مع الناس، وشجاعة نقد وتقويم الذات، وبصيرة تمكنه من اختبار سلوكه مع الناس بمقارنته بما ينفره من مواقفهم معه، فكل ما يزعجه منهم يزعجهم أيضاً لو صدر منه .. الإنسان أعمى عن أخطائه، لأنها مألوفة لديه، ولفرط تكرارها أضحى مدمناً عليها بشكل يمنعه من رؤيتها أخطاء، وعادة فإن ما يصبح مألوفاً في حياته يتعذر عليه أن يراه قبيحاً .. الإنسان ليس كائناً آلياً، بل هو بطبيعته أسير ضعفه البشري، لذلك لا تجف منابع الغيرة في أحاسيسه، ولا تموت نزعات الشر في أعماقه، ولا يكف عن الصراع مع غيره، ولا يتوانى عن اللجوء للعنف مع خصومه ..  تلتقي في نفس الانسان الكثير من الدوافع والرغبات المتضادة، المنبعثة من مكبوتات متنوعة مترسبة في ذاته.

- لا معنى لإنسانية إنسان يحرص على حريته ولا تهمه حرية غيره، ويسعى لنيل حقوقه ولا يدعو لحقوق غيره، وينشد سعادته ولا يعبأ بسعادة أي إنسان، ويمجد تراثه ويتهكم على تراث الانسانية، ويقدس دينه ويسخر من بقية الأديان.

 الدراسة المقارنة للأديان والفرق والمذاهب ضرورة تفرضها النزاعات الدينية في مجتمعاتنا .. المنهج العلمي في دراسة أية ديانة لا يصح إلاّ بالعودة إلى نصوصها المقدسة، ومدوناتها الخاصة، الحافة بهذه النصوص .. مالم يتسع حقل مقارنة الاديان والفرق والمذاهب بين الدارسين والباحثين في المعارف الدينية، لا يمكن تصويب سوء الفهم  والأحكام المسبقة، وحذف الكثير من الاخطاء المتراكمة في فهم اتباع ديانة أو مذهب لمقولات اتباع ديانة أو مذهب آخر .. سوء الفهم والأحكام المسبقة تتوالد منها أحكام أحادية اقصائية حيال الآخر، وتتحول إلى منبع تستقى منه حالات التعالي وازدراء الآخر واحتقار تراثه.

- مهما تخلّقَ الانسانُ وتهذّبَ ينبغي أن تظل تربيتُه لذاته عمليةً يومية، لأن الانسانَ كائنٌ لا يستطيع الخلاص بسهولة من الشر القابع في داخله، أو يتغلب على هشاشته، أو يتحرر من ضعفه. مضافاً إلى أن سُلّم تكامل الانسان لا نهاية له .. تربية الذات وتهذيبها لن تبلغ غاياتها القصوى أو تنتهي إلى مدياتها النهائية مهما تخلّقَ الانسان وتسامى، ومهما امتد عمره.

- تتفشى الكراهية بسرعة في مجتمعات النزاعات والحروب الطائفية، حتى تمسي الكراهية فيها وقوداً للحروب والحروب وقودها .. يصعب جداً توطين التسامح أو احترام كرامة الانسان بوصفه انساناً في مثل هذه المجتمعات.

- الموقف الأخلاقي يفرض علينا أن نفضح منابع الكراهية والتعصب والتمييز بين البشر في تراثنا، مثلما نفضحها في تراث غيرنا، ونعترف بأخطاء وثغرات تاريخنا مثلما نفضح أخطاء وثغرات تاريخ غيرنا.

10 يناير

لا معتقد خارج تمثلاته في حياة الانسان .. مناهج علم الكلام القديم تدرس المعتقدات خارج تمثلاتها في الاجتماع البشري، لذلك تغفل عن أن درجة تطور العلوم والمعارف، وأنماط الثقافة واللغة والاقتصاد والبيئة، وشكل السلطة، وطبيعة الاكراهات، وكل ما يضج به التاريخ من ظواهر ووقائع وأحداث، تعمل بمجموعها على اعادة تشكيل صور المعتقد، وتحدد كيفيات صيرورته عبر التاريخ.

9 يناير

ليس هناك كائن مسكون بطلب الاعتراف كالانسان .. كل يوم تترسخ قناعتي أن الانسان كائن عميق جدا، غريب الاطوار .. طالما يعلن شيئاً، بينما يضمر ما ينافيه، إنه بارع في إخفاء رغباته المضادة .. تلتقي أشخاصاً في مجتمعاتنا، يكررون على الدوام: هجاء أنفسهم، وتبخيس منجزهم، وتوبيخ مواقفهم، والانشغال بتمجيدك، وتقريظ منجزك، واطراء سلوكك .. لكنهم يتكتمون على ما يريدونه منك بالفعل، من: التصفيق لمنجزهم، واستجداء كلمة تبجل جهودهم، والفوز بعبارة ثناء على سلوكهم، والحصول على التفاتة إعجاب بمواقفهم.

8 يناير

الرغبة في التملك أصيلة في حياة الكائن البشري، وهي ضرورية لاستمرار الحياة، ومواصلة العمل والمثابرة والانجاز والتطور، بغية امتلاك ما هو مادي أو معنوي أو رمزي، ومراكمة كل ما من شأنه تنمية الحياة وتكاملها .. تنقلب الرغبة في التملك إلى مشكلة لحظة تتفاقم فتتخطى ذلك، ليصبح موضوعها - بدلا من امتلاك الأشياء - امتلاك الأشخاص، ومصادرة حرياتهم وحقوقهم، والتحكم بمصائرهم. وهو ما يتفشى في مختلف أنماط السلطات الشمولية، والأنظمة البطريارگية.

7 يناير

يقول إرنست همنغواي: 

 (كتبت نهاية "وداعاً للسلاح"، الصفحة الأخيرة منها، تسعاً وثلاثين مرة، قبل أن أشعر بالرضا).

6 يناير

ترويض الكائن البشري غير تربيته .. تنشد التربية تفعيل وبعث الطاقة الكامنة في روح وقلب وعقل الانسان، فيما ينشد الترويض تدجينه وتنميط شخصيته ..  التربية تبتني على فلسفة ترى الناس بوصف كل فرد منهم نسخة فريدة، تمتلك طاقة جوانية ينبغي أن تنبعث، كي توجد شخصيته المستقلة .. الترويض يبتني على  فلسفة ترى الناس بوصفهم أشياء تأخذ شكل القالب الذي تنسكب فيه، لذلك ينبغي أن يصير الكل بمثابة نسخة واحدة متماثلة في ملامحها ومواصفاتها وخصائصها مع غيرها.

5 يناير

‏كل انسان يرى الله في سياق رؤيته للعالم، وآفاق احتياجاته وأحلامه وأوهامه.

4 يناير

"لقد سرتُ على الدرب الطويل للوصول إلى الحريّة، وحاولتُ ألّا أفقد حماسي، وقد قمتُ ببعض الخطوات الخاطئة على طول الطريق، ولكنني اكتشفت السر أنّه بعد تسلق جبل عظيم، يجد المرء أنّ هناك جبالاً أخرى كثيرة ينبغي تسلقها". نيلسون مانديلا.

3 يناير

كل سؤال أو فهم للدين يخرج العقل من أسواره، يقلق من يحتمون في كهوف الماضي، لأنهم يظنون انه لا يمكن الانتماء للاسلام خارج أسوار المتكلمين والفقهاء الموروثة.

2 يناير

تلقيت هذه الرسالة من غبطة بطريرك الكلدان الكاثوليك مار لويس روفائيل الأول ساكو، تعقيباً على ما نشرته:

عزيزي الدكتور عبد الجبار حفظه المولى الكريم

شكرا لك على كلماتك المعبرة، التي أشبهها بكلمات الانبياء وشجاعتهم...  ليلة رأس السنة سرتُ في شارع الرواد مع الجماهير والتقيت بهم، ثم احتفلت مع جوقة كنيسة المنصور بشجرة الميلاد التي نصبتها بلدية المنصور.. وفي اليوم  الأول من السنة قدم من النجف شباب وشابات مع لافتة جميلة، وصلوا معنا في الكنيسة من أجل السلام للعراق وفي العراق.. اني اشعر ان الشارع  انتفض، وعلى رجال الدين المسلمين ان ينتفضوا لانقاذ الاسلام.. هذا ما قلته  لهم قبل اسبوعين في مؤتمر حوار الاديان ببغداد. 

أرى ان الامور متجهة نحو التغيير الايجابي.

اتمنى من حضرتك ومن المفكرين مثلك العمل على اشاعة قيم التسامح والمحبة والكرامة والحرية، والتأكيد على دولة مدنية وليس دولة دينية.. لا خلاص للعراق الا بدولة مدنية تضمن المواطنة الكاملة لكل عراقي.  

يا ليت حضرتك وأمثالك وانتم كثير ان ترفعوا صوتكم عاليا.. لقد حان الوقت.

الرب حفظك وطول عمرك ومدك بالصحة والبركة

لويس ساكو

1 يناير

أتمنى أن تتسامى الأرواح في عامنا الجديد لتصبح مرايا تنعكس عليها كل معاني المحبة والأمن والايمان، ونطل في هذا العام على أفق مضئ تخرج فيه بلادنا من متاهات حروبها المزمنة .. كل عام والسلام هو أعمق المعاني التي ينبغي أن نشدوها، وأغنى الأحلام التي لاخلاص إلاّ بالتشبث بها.

31 ديسمبر

يكتب الفيسلوف الدانماركي سورن كيركگورد عن الحب:

" لا فرق في الحب ، أوه، لا فرق في الحب- فأي فارق بين الأزهار ! فحتى اصغرها، التي لاقيمة لها ، اللامعتبرة، حتى تلك الصغيرة المسكينة المهملة مع ذلك من اقرب المحيطين بها، التي بالكاد تكتشفها دون ان تنظر اليها كفاية، كما لو انها قالت للحب : دعني اصير شيئا ما لنفسي ، شيئا لامألوفا. وعندما ساعدها الحب كي تملك خصوصيتها، بل واضاف اليها جمالا اضافيا ابعد مما آملت هذه الزهرة المسكينة ذات مرة.  أي حب !".

ترجمه عن الدانماراكية: د. قحطان جاسم.

سورن كيرككورد، صنائع الحب ، الاعمال الكاملة، المجلد 12، ص.259

30 ديسمبر

ليس بالضروة أن تحب لأن أكثر الناس يستحقون الحب، بل لأن الحب يحمي قلبك من أن تستنزفه الكراهية .. العجز عن انتاج الحب عجز عن تذوق نكهة الحياة.

29 ديسمبر

غالباً ما يفشل نمط التدين الذي تنتجته أدبيات الجماعات الدينية في أن يكون صوتاً للحياة الروحية، ونداء للقيم الأخلاقية.

انسان اليوم غير انسان الأمس، وأبدية  أي نص مقدس تعني انه نص ذو كثافة دلالية، بمعنى ان دلالاته تتعدد وتتنوع تبعاً لتنوع ظروف الانسان وأنماط حياته، وتبعاً لتنوع وتعدد سياقات التلقي عبر مختلف العصور .. الخلط بين سياقات عصر البعثة وسياقات عصرنا يخرج القرآن الكريم وأي نص من حياتنا، ذلك أن سياقات تنزيله جاءت لتلبية احتياجات انسان الأمس، وهي تختلف عن سياقات تطبيقه أو تنزيله مجدداً على الحياة لتلبية احتياجات انسان اليوم المختلفة .. الكثير من المفسرين يخلط بين السياقات، فيعمم ما هو ظرفي تدبيري تاريخي في القرآن على كل ظرف وزمان ومكان، بينما يتطلب واقعنا تفسيراً يتحدث الينا ويصغي لايقاع عالمنا، وهو غير التفسير الذي كان يصغي لايقاع عالم انسان عصر البعثة ويتحدث اليه.

28 ديسمبر

‏تتفشى الخرافة بشكل مريع في بلادنا .. الخرافة لا تبني وطناً .. لا يبنى الأوطان إلا العقل والعلم والمعرفة، والتدين العقلاني الأخلاقي الروحاني.

27 ديسمبر

الحنين حد الشغف بالماضي يجهض التفكير الفلسفي، لأن الحنين نمط من الرضوخ والانقياد ينتفي معه العقل الفلسفي .. لم تُكرر عقلانية عصر النهضة عقلانية التراث اليوناني، عقلانية ديكارت ليست عقلانية أرسطو .. في تراثنا عقلانية المعتزلة وابن رشد والفلاسفة انما هي عقلانية زمانها خاصة، وأية محاولة لاستنساخها في عصرنا كما هي تفضي الى تعطيل عقلنا؛ ذلك ان العقل كائن تاريخي لا يمكنه تخطي كل مشروطيات الثقافة والبيئة والمحيط والمكان والزمان .. لحظة يكرر العقل نفسه ينتفي كونه عقلا، بمعنى حين يُكرر العقل نفسة يركن إلى التقليد، ولا عقل مع التقليد..نعم يمكن أن نوظف شيئا من مؤشرات الحياة العقلية لعصرهم في عصرنا، أي ينبغي أن نقارن اليوم: انفتاحهم وانغلاقنا، حريتهم الفكرية النسبية وعبوديتنا الفكرية، جسارة عقولهم وخوف عقولنا، وقدرتهم على نقد وتجاوز أساتذتهم واستسلامنا لأساتذتنا، وأسئلة عصرهم المشتعلة وانطفاء الأسئلة في عصرنا...ألخ.

26 ديسمبر

الذين لا يتجلى لهم الله إلاّ بصورة معاقب عنيف شديد القسوة، تختنق حياتهم  بكابوس رعب مزمن .. اعرف  بعض المتدينين تنتابهم حالات هلوسة واضطراب وهلع، اثر الصور المفزعة التي ترسمها حكايات بعض رجال الدين والوعاظ، والتي لا تنشد سوى اثارة الذعر في قلوبهم، عبر التشديد على ما يمتلئ به القبر من عفاريت وعقارب ونيران، فضلا عن الصور المفزعة للحساب والقيامة وأهوالها. وكأن الله لم يخلق الانسان إلاّ ليتلذذ بتعذيبه .. أما الذين يتجلى لهم الله بصورة الرحمن الرحيم السلام الجميل، وهم قليلون في حياتنا الدينية، فلم أر متديناً ممن يرى الله هكذا إلاّ وهو في حالة سلام روحي وأمن قلبي، وثقة بالله وبنفسه.

23 ديسمبر

لكل جماعة بشرية شغف بإنتاج هوية خاصة مصطفاة، طبقاً لرهانات ترسمها أحلامها وآفاق انتظارها، وما تتعرض له من اكراهات، وما تنشده من احتياجات شتى في الزمان والمكان، وهو ما يفرض عليها كيفية بناء المعتقد، ويحدد ألوان رسمها لصوره المتنوعة وتعبيراته في سياقات الزمان والمكان، وأنماط الرهانات والتحديات، ثم يدمج كل صورة للمعتقد كعنصر رئيس في مكونات هذه الهوية، بجوار صور العناصر الأثنية واللغوية وغيرها، بالشكل الذي يجعل المعتقد عنصراً ديناميكياً فاعلاً ومنفعلاً داخل الهوية، إذ تتغذى منه الهوية على الدوام ويتغذى منها. بل إن كل هوية تنشد إنتاج الحقيقة حسب رهاناتها ومطامحها ومعاييرها، سواء كانت تلك الحقيقة دينية أو غير دينية .. وهذه ظاهرة بشرية مجتمعية لا تتخلف أو تختلف، يخضع لها كل معتقد في ولادته وصيرورته في فضاء الهوية المجتمعية .. كي يكون البحث علمياً في نشأة وتطور المعتقد ينبغي أن يكون منهجه وفياً لكل ذلك، فلا يقفز على حقائق الواقع، ولا يتجاهل أثر السلطة والاكراهات واللغة والثقافة والمحيط وكل ما يضج به التاريخ في تحولات وصيرورة ذلك المعتقد، بمعنى أن يكون منهجاً يتبصر تاريخية المعتقد ويكتشف سياقات تشكله، ويزيل الغبار عن صوره المتنوعة عبر مختلف محطاته في الزمان والمكان.

17 ديسمبر

يحاول البعض أن يدلي برأيه في كل قضية يقرأها، سواء كانت في مجال تخصصه وخبرته ومعرفته أو كانت غريبة عنه، فيتورط في كتابة هوامش لا تستنطق النص الذي يعلق عليه أو تحاكيه .. أقرأ تعليقات على نصوص جادة لبعض الكتّاب أحياناً، تشي تلك التعليقات بغفلة صاحب التعليق عن مرامي هذه النصوص، والذي لا تبوح به عادة القراءة المتعجلة لها، فأتذكر القول المنسوب للامام علي ابن أبي طالب "ع": (لا تضعو الحكمة في غير أهلها فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم). 

16 ديسمبر

التكفير ليس غريبا عن التراث الكلامي والفقهي للفرق والمذاهب الاسلامية .. حتى المعتزلة الذين يوصفون بأنهم الأشد عقلانية في التفكير الديني في الاسلام لا تخلو آثارهم من مواقف تكفيرية حادة، بلغت هذه المواقف في بعض الحالات حداً أن يكفر فيه الأب أتباع ابنه، والابن أتباع أبيه، كما فعل الجبائيان: "أبو علي الجبائي ٢٣٥-٣٠٣، وولده أبو هاشم الجبائي ٢٧٥-٣٢١" .. لا خلاص إلاّ بتطهير الذاكرة، وذلك يتطلب الكثير من الجرأة والصراحة بفتح أرشيفات الماضي، وكشف مدوناته، واعلان وثائق التجربة التاريخية كما هي، بما تشتمل علية من تعصبات واكراهات وجروح، واخفاقات وهزائم ونكبات، وتربية الأبناء على استخلاص الدروس والعبر منها.

10 ديسمبر

الرؤية اللاتاريخية للدين تذهب إلى أن الأديان ساكنة قارة، بمعنى أنها تؤثر في المجتمعات وتعمل على تغييرها، من دون أن تتأثر هي بطبيعة المجتمعات البشرية المتنوعة تبعاً لتنوع الزمان والمحيط والثقافة واللغة والاقتصاد والسلطة .. الباحث الخبير يدرك أن هناك تأثيراً متبادلاً بين الدين والمجتمع، فمثلما يؤثر الدين في المجتمع، ويساهم في انتاج رؤيته للعالم، ويؤثر في صياغة نمط حياته، يعمل المجتمع على إنتاج صورته الخاصة للدين، وصياغة نمط التدين الذي يشبهه، فمثلاً لو ظهرت البوذية في الجزيرة العربية لأضحت مشابهة للاجتماع العربي، ولو ظهرت المسيحية في الصين لأضحت مشابهة للاجتماع الصيني، وهكذا الحال في مختلف الأديان.

  • 9 ديسمبر

(هَذَا اَلْقُرْآنُ إِنَّمَا هُوَ خَطٌّ مَسْطُورٌ بَيْنَ اَلدَّفَّتَيْنِ، لاَ يَنْطِقُ بِلِسَانٍ ولاَ بُدَّ لَهُ مِنْ تَرْجُمَانٍ، وإِنَّمَا يَنْطِقُ عَنْهُ اَلرِّجَالُ). الامام_علي بن أبي طالب "ع".

  • 8 ديسمبر

حقوق الانسان كونية، لا تختص بأثنية أو قومية أو طائفة أو معتقد أو هوية، فليس هناك جماعة بشرية تتفوق على سواها، أو تمتلك الوصاية على غيرها، أو إنها اسثناء يستحق أن يمنح الحرية والتكريم فيما يستحق غيرها من البشر العبودية والإهانة.

  • 1-2 ديسمبر

ينبغي أن ندرس اشكالية الحرية الدينية في السياق التاريخي لتشكل الاجتماع الاسلامي، وكيفية ولادة وتطور المدونة الكلامية والفقهية، إذ لا معتقد خارج سياقات الاجتماع البشري .. مناهج علم الكلام القديم تدرس المعتقدات خارج سياقاتها الزمانية والمكانية، لكنها تغفل عن أن كيفية السلطة، ودرجة تطور العلوم والمعارف، ونمط الثقافة، واللغة، وطبيعة البيئة، وأشكال الإكراهات، وكل ما يضج به التاريخُ من ظواهرَ ووقائعَ وأحداثٍ، تعمل بمجموعها على إعادة تشكيل المعتقد، وتحدد أنماط صيرورته عبر التاريخ.

 (المؤتمر الدولي حول الحرية الدينية في زمن إعادة تكوين المواطنة). مؤسسة أديان، بيروت. ١-٢ ديسمبر ٢٠١٦.

  • 1 ديسمبر

لن نتخلص من ظلمات التحجر والتطرف والارهاب التي تُمارَس باسم الله إلاّ بعد أن نكتشف أن المحبة والحرية وحقوق البشر هي تجليات لرحمة الله، وانها من أجمل مصاديق معاني الله التي تحكيها قصة جعل الانسان خليفة في الأرض .. طالما اقترنت صورةُ الله في اسلام التاريخ بظلمات الاسترقاق وتعسف الاستبداد واهدار كرامة الكائن البشري، بنحو أمست العبودية تختصر كل معاني الله.

  • 30 نوفمبر

العائلة والمدرسة والمجتمع والسلطة، كل هذه المؤسسات تتولى تدجين طبيعتنا البشرية، وتعمل على تنميطنا، فتبث الرعب بذكاء في قلوبنا، وتسقي عقولنا ومخيلتنا أوهاماً خادعة .. الخداع الذي نتغذى به يتضخم ليضفي علينا غطاء واهياً، يشعرنا بوهم المعرفة والصواب والقوة والانجاز، لذلك لا نجرؤ ان نعبر عن مشاعرنا العميقة، خشية الطرد من مجتمعنا، ولئلاً نفتقد تلك الهالة الزائفة التي خلعوها على شخصياتنا، وصدقنا بها .. قلما طالعت في مذكرات الشرقيين اعترافات، خلافاً للغربيين الذين أقرأ في مذكراتهم الشخصية الكثير من الاعترافات والحديث المكشوف، اعترافات تحكي بصراحة ضعفهم البشري وقلقهم وعبثهم وهشاشتهم وأخطاءهم وخطاياهم.

  • 29 نوفمبر

بنظرة سطحية عابرة تبدو لنا الحقيقة بسيطة، لكن بنظرة عميقة متأنية نكتشف للحقيقة وجوهاً متعددة، وأن ما يتجلى لكل شخص منها هو وجه من وجوهها .. ‏الحقيقة كالمرآة المتعددة الوجوه، لا يرى من ينظر اليها أحد وجوهها فقط، بل يرتسم فيها شيء من ملامح وجهه أيضاً.

  • 28 نوفمبر

( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ) .. بُعث النبي الكريم (رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) كافة، وليس للمسلمين فقط، أو السنة أو الشيعة خاصة.

  • 27 نوفمبر

يرسم المتخيل صورة للتاريخ في ضوء أفق أحلام وتمنيات الجماعات، لا كما عاشه الناس وحدثت الوقائع .. تنتج الواقعة التاريخية متخيلاً بموازاتها، وهذا المتخيل يعبر عن تمثلات للواقعة يرسمها أفق انتظار الجماعة وضميرها ورؤيتها للعالم ولاوعيها الجمعي.. يسرد المتخيل روايته للتاريخ، ويرسم صورته المفارقة للواقع والعابرة لسياقات الزمان والمكان التاريخي، ويعاد في هذه الصورة رسم ملامح المعتقدات والوقائع والشخصيات والجماعات في اطار المتخيل .. يفضي ذلك أخيراً إلى ضياع صورة الواقعة كما حدثت، وإهدار معنى التاريخ. وهنا يأتي دور المؤرخ الخبير في علم التاريخ ليحفر عبر مدونات التاريخ عن وثائق الواقعة ومعطياتها وآثارها، فيرسم لنا ملامح صورة الواقعة كما حدثت، وليس كما رسمت صورتها مخيلة الجماعة.

  • 26 نوفمبر

جوهر الوثنية موقف اعتقادي يعبر عن الاعلاء من قيمة شيء وتوثينه، في مقابل الحط من قيمة الانسان وعقله، واهدار كرامته، بنحو يصير ذلك الشيء معبوداً من دون الله .. لا تختص الأوثان بالأصنام المصنوعة من الحجر أو الخشب أو الحديد، بل تصبح أحياناً عقيدة أو فكرة أو أيديولوجيا صنماً، أو يغدو طقس أو عبادة أو شعيرة صنماً، أو قد تتحوّل كلمة أو شعار أو كتاب إلى صنم، أو يصير زعيم سياسي أو عسكري أو روحي صنماً، وربما يمسي حزب أو جماعة أو طائفة أو قبيلة أو قومية صنماً.

  • 25 نوفمبر

طالما تحمستُ لشخصيات فكرية أو سياسية أو روحية، وتبنيتُ أفكاراً ومفاهيم ومقولات ومعتقدات، ثم اكتشفت خطأها في محطة لاحقة من حياتي .. يفرض علينا الموقف الأخلاقي ومنطق التفكير العقلاني مراجعة مواقفنا من الشخصيات، وتصويب أفكارنا ومفاهيمنا ومقولاتنا ومعتقداتنا الماضية، عبر نقدها وغربلتها وتمحيصها باستمرار.

  • 23

يرسم المتخيل صورة للتاريخ في ضوء أفق أحلام وتمنيات الجماعات، لا كما عاشه الناس وحدثت الوقائع .. تنتج الواقعة التاريخية متخيلاً بموازاتها، وهذا المتخيل يعبر عن تمثلات للواقعة يرسمها أفق انتظار الجماعة وضميرها ورؤيتها للعالم ولاوعيها الجمعي.. يسرد المتخيل روايته للتاريخ، ويرسم صورته المفارقة للواقع والعابرة لسياقات الزمان والمكان التاريخي، ويعاد في هذه الصورة رسم ملامح المعتقدات والوقائع والشخصيات والجماعات في اطار المتخيل.

  • 22 نوفمبر

ما يتحدث به انسان عن شخص آخر، غالباً ما يرسم لنا المتحدث ملامح شخصيته أكثر من ذلك الشخص الذي يتحدث عنه.

  • 21 نوفمبر

يحضر الدين في الكثير من أحاديثنا ونقاشاتنا ومواقفنا ومعاركنا، بينما تغيب عن الكثير من نقاشاتنا وأسئلتنا مناقشة وتحليل قضايا الدين وآثاره ومشكلاته في حياتنا.

  • 20 نوفمبر

دمُ الحسين ضميرُ تاريخنا.. دمُ الحسين نشيدُ حريتنا .. دمُ الحسين درسُ كرامتنا.. دمُ الحسين حبرُ ثوراتنا.

  • 19 نوفمبر

سؤال (لماذا الفلسفة؟) يشي بجوابه، ذلك أن الجواب مهما كان، فسواء كان إثباتاً أو نفياً هو ضرب من التفلسف .. الفلسفة فعل تفكير عميق، وفعل التفكير العميق ضرورة كل نهوض وابداع وتطور خلاق. 

  • 18 نوفمبر

"أوقفني في الرحمانية، وقال لي:  

هي وصفي وحدي، فكنت أرحم بالمرء من نفسه". 

النفري، موقف الرحمانية. كتاب المواقف والمخاطبات.

  • 17 نوفمبر

الفلسفةُ حياةُ العقلِ .. من ينسى الفلسفةَ تنساه أعيادُ التاريخ. (بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة).

  • 16 نوفمبر

أصبحت أية محاولة لمساءلة التاريخ، ونزع القناع عن التراث، تنعت بالعدوان على أمجاد الأمة وماضيها المشرق، ويجري التشهير بكل باحث يعمد الى افشاء أسرار عمليات تزوير نصوص ومقولات ووقائع الماضي، أو يقوم بالكشف عن محاولات حذف وإقصاء معتقدات ومفاهيم لا تتناغم مع الايديولوجيا التبجيلية التسلطية المهيمنة، أو يسعى لاشهار المهمش والمسكوت عنه، أو يفضح سطوة وقمع السائد والمتغلب في التراث.

  • 15 نوفمبر

دائماً نذهب إلى الماضي نستفتيه في حلول مشكلات انتجها عالمنا اليوم، وطالما خذلنا الماضي الذي أنتج حلوله لمشكلاته الخاصة .. أكثر ما يُكتَب وينشر في قضايا الدين والمجتمع لا يرقى لمتطلبات الفرد والمجتمع المسلم اليوم، وأكثر ما كُتِب أمس، رغم أهمية بعضه، غير انه لا يجيب عن شيء من الأسئلة الكبيرة اليوم.

  • 14 نوفمبر

يضفي الدين دلالات على العالم، تشعر الكائن البشري بالانتماء اليه، وتخفض اغترابه الوجودي .. اخراج الدين من حدوده ومجالاتة وسياقاته يعبث بدلالاته ويبعثرها.

  • 13 نزفمبر

تستقي أخلاقيات الأخلاقيين من حياة روحية ملهمة لأخلاقهم، وحياة أخلاقية ملهمة لأرواحهم .. هناك تأثر وتأثير متبادل بين الحياتين الروحية والأخلاقية، حتى خارج اطار الأديان.

  • 12 نوفمبر

الحب شحيح جداً في حياتنا، إذ قلما يحضر في سياساتنا واعلامنا وثقافتنا وكتاباتنا وفنوننا وآدابنا وتديننا ومنابرنا وأحاديثا ونقاشاتنا، رغم أن الحب أثمن كنوز الحياة الانسانية وأسماها .. انتاج الحب أصعب أنماط انتاج المعنى في حياة الانسان، من يمنحك الحب يمنحك أجمل شيء لأنه يمنحك معنى الحياة، من يسلبك الحب يسلبك أجمل شيء لأنه يسلبك معنى الحياة.

  • 11 نوفمبر

سرعان ما تتسمم أرواح البشر بالكراهية، ذلك أن الكثير مما يسود الحياة يعمل على انتاجها وتعميقها .. انتاج الحب أصعب أنماط الانتاج البشري وأغلاها في التاريخ .. الحب أثمن هدايا الانسان وأسماها، من يمنحك الحب يمنحك أجمل شيء لأنه يمنحك معنى الحياة، من يسلبك الحب يسلبك أجمل شيء لأنه يسلبك معنى الحياة.

  • 10 نوفمبر
لكل جماعة شغف بإنتاج هوية خاصة مصطفاة، طبقاً لرهانات ترسمها أحلامها ومطامحها، وما تتعرض له من اكراهات، وما تنشده من احتياجات شتى في الزمان والمكان، وهو ما يفرض عليها كيفية بناء المعتقد، ويحدد ألوان رسمه لصوره المتنوعة وتعبيراته تبعاً للزمان والمكان، وتبعاً لتلك الرهانات، ثم يدمج كل صورة للمعتقد كعنصر رئيس في مكونات هذه الهوية، بجوار صور العناصر الأثنية واللغوية وغيرها، بالشكل الذي يجعله - المعتقد - عنصراً ديناميكياً فاعلاً ومنفعلاً داخل الهوية، إذ تتغذى منه الهوية على الدوام ويتغذى منها، بل ان كل هوية تحاول أن تعيد إنتاج الحقيقة حسب رهاناتها ومعاييرها وشروطها، سواء كانت تلك الحقيقة دينية أو دنيوية .. وهذه ظاهرة بشرية، يخضع لها المعتقد في تشكله وصيرورته في فضاء الهوية المجتمعية.
  • 9 نوفمبر
يغترب الانسان عن مجتمعه وتهجره طائفته حين يتحرّر من كثير من أحكامه المسبقة.
  • 8 نوفمبر
يمكن تصنيف الامراض البشرية إلى أنواع، كما يلي:
١- أمراض جسدية
٢- أمراض عقلية
٣- أمراض نفسية
٤- أمراض أخلاقية
٥- أمراض روحية
لكل مرض سبب أو أسباب حسب نوعه، لكن هناك أيضاً تفاعل وتأثير متبادل بين الأنواع، كل نوع يؤثر ويتأثر بالآخر، مرض الجسد مثلاً يؤثر ويتأثر بمرض النفس، وهكذا.
الأنبياء ومؤسسو الأديان والقديسون والعرفاء والأخلاقيون أطباء أمراض الروح والأخلاق. الفلاسفة والمفكرون أطباء أمراض العقل. علماء النفس أطباء أمراض النفس. الأطباء يعالجون أمراض الجسد.
في مدونات كل اختصاص من هؤلاء الأطباء دراسات لأنواع الأمراض المختصة به، ووسائل الوقاية منها وعلاجها.
  • 7 نوفمبر
‏تمرض الروح كما يمرض الجسد .. أمراض الروح كأمراض الجسد يتطلب كل منها دواء لا يتطابق بالضرورة مع غيره.
  • 6 نوفمبر
كل قراءة تحيل إلى نمط الأحكام المسبقة للقاريء، وهي أحكام تنتسب إلى رؤية القاريء للعالم، ومعتقده، وثقافته، وطبائع الاجتماع الذي ينتمي اليه .. ليس بالضرورة أن تكون تلك الأحكام مما يتنبه اليه القارئ، لأن شيئاً منها غاطساً في لاوعيه.
  • 5 نوفمبر
كلُ شئ يفتقد غرضَه حين يتم استعماله خارجَ سياقه .. كثيراً ما يقع الخلطُ بين مفهوم الدين وبين توظيفه خارجَ وظيفته الحقيقة .. هكذا يفرغ التوظيفُ الدينَ من مقاصده ويهدر غاياتِه وأهدافَه، بل غالباً ما ينقلب استعمالُ الدين خارجَ مقاصده إلى الضد منها، كما يفضي استعمال كل شئ خارجَ سياق وظيفته إلى نفي غرضه الحقيقي.
  • 4 نوفمبر
الكثير من الأزمات والمشكلات الحادة في العلاقات الاجتماعية ينتجها مرض اللغة والتباسها.
  • 3 نوفمبر
ينشد تحديثُ التفكير الديني الذي أدعو اليه تحريرَ النص الديني المؤسس من اسلام التاريخ، ذلك أنه بمرور الزمان تتراكم الشروحُ والتأويلات على هذا النص، حتى تسجنَه وتسجنَ الانسانَ داخله. ‏وغالباً ما يمسي تفسيرُ النص المقدس مقدساً، يستعصي على النقد، بل يمسي مفسّرُ النص مقدساً أيضا، لا يخضع للمسائلة فيما يقول ويفعل. تحديثُ التفكير الديني ضربٌ من الحرية، ذلك أنه يمنح الانسانَ والنصَّ خَلاصاً من تلك السجون. إنه ضوء يبوح بتحيين النص عبر قراءة تدمجه برهانات العصر وأسئلته، بعد أن لبث طويلاً لا يقرؤه كثيرون إلاّ في الظلام.
  • 2 نوفمبر
‏الانسان كائن ليس بوسعه العيش بلا حياة روحية، وقيم أخلاقية، حتى وان كان لا يؤمن بالأديان كلها.
  • 1 نوفمبر
طبيعة حياة الانسان اليقظ تنتقل في محطات .. العقل محطات، القلب محطات، الروح محطات، المشاعر محطات .. إنه في حالة عبور أبدي: من غياب الى حضور، من نقص إلى كمال، من جهل إلى علم.
  • 31 أوكتوبر
السلفية نمط تفكير يعاند التاريخ، ويظل يكرر ما كان كما كان، لذلك يقاوم بشدة كل تساؤل، ويناهض أية دعوة للمراجعة والنقد والغربلة والتمحيص .. تتشبث السلفية بمقولات لازمانية لامكانية لاتاريخية.
  • 30 أوكتوبر
‏ماعدا الصمت كل شيء يمكن تزويره وتحريفه.
  • 29 أوكتوبر
‏تمرض اللغة مثلما يمرض أي كائن حي، ويفضي مرضها إلى مرض الفكر تبعاً لها، وكما أن مرض اللغة مرض للفكر، فإن مرض الفكر مرض للغة أيضاً.
  • 27 أكتوبر
كل من يجرح الضمير الديني ويزدري الدين لا يصلح لمهمة تحديث التفكير الديني .. تحديث التفكير الديني ينشد ايقاظ الايمان لا تقويضه، ويهتم بتجديد الصلة بالله لا اجتثاثها، واكتشاف الحدود بين الدين وتمثلاته البشرية المتنوعة، والنص وتأويلاته المتضادة، كما يعمل تحديث التفكير الديني على تفكيك ركام التاريخ الذي حجب أهداف الدين الانسانية، وأطفأ جذوة النص الديني المؤسس، كذلك يسعى لفضح التفسيرات المتعسفة لهذا النص، ويكشف المواقف المنسية لاكراهات اسلام التاريخ.
  • 26 أكتوبر
‏ لا معلم للأخلاق كالإصغاء لصوت الضمير.
  • 24 أكتوبر
كل انسان مولع بما ينقصه .. ليس غريباً أن تجد أكثر الناس في بلادنا دفاعاً عن العقل لا يفكرون بعقل، وأكثر الناس دفاعاً عن النقد لا يطيقون النقد، وأكثر الناس دفاعاً عن الحوار يزعجهم الحوار، وأكثر الناس  كلاماً في الأخلاق تنتهك مواقفهم الأخلاق، وأكثر الناس كلاماً في الدين سلوكهم على الضد من  أهداف الدين، وأكثر الناس دعوة للشريعة حياتهم تدنس الشريعة وتنفي مقاصدها.
  • 23 أكتوبر
‏تفسير العالم مقدمة لتغييره .. يفشل كل من ينشد تغيير العالم قبل تفسيره.
  • 22 أكتوبر
‏يمضي الكثير من الناس في عالمنا عمره يعتقد بمعتقدات لم يسائلها، ويدافع عن أفكار لم يفكر فيها، ويحرس مفاهيم لم يناقشها، وربما يموت من أجلها.
  • 21 أكتوبر
ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻨﺎ ﻻ ﻳﺪﻋﻚ ﻣﻌﻈﻢ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻚ أﻥ ﺗﺨﺘﺎﺭ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻋﻴﺸﻚ، ﻭﻻ ﻳﺤﺘﺮﻣﻮﻥ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﺍﺗﻚ. إﻧﻬﻢ ﻛﺎﻷﻭﺻﻴﺎﺀ ﻋﻠﻴﻚ، ﻻ ﻳﻘﺒﻠﻮﻧﻚ إﻻّ ﺣﻴﻦ ﺗﻜﺮﺭﻫﻢ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﺊ.
- الكثير من الناس يتوهمون أن السعادة تكمن في التهافت على الامتلاك، والافراط في الاستهلاك .. تنبع السعادة من التوليف بين إعمال التفكير العقلاني وتكريس الجوهر الروحاني، وتأمين مناخ معنوي يشبع الحاجة للمعنى، ويرسخ الأمان، وينتج السلام النفسي.
  • 20 أكتوبر
ينبغي أن يتنبه الذين يدافعون عن الله أن الدفاع عنه إنما يبدأ بالدفاع عن كرامة الانسان، وصيانة حقوقه، وحماية حرياته .. لا يمر الطريق إلى الله إلاّ عبر احترام الانسان ورعايته وتكريمه.
  • 19 أكتوبر
المواقف الأخلاقية تجربة للحياة نعيشها، وتجربة للحقيقة نتذوقها .. تأثير هذه المواقف متبادل في حياتنا الشخصية، فكما ننتج نحن المواقف الأخلاقية ونعيشها ونتذوقها، تعيد هي انتاج شخصياتنا أخلاقيا.
  • 17أكتوبر
الحرية للموصل ولأهلها من ضحايا فاشية داعش .. قرأت اليوم نصاً غريباً لكاتب سلفي يستنهض كل المسلمين لايقاف عملية تحرير الموصل بذريعة حماية أهلها، وكأنه لا يدري بالمآسي الشنيعة التي عاشها هؤلاء المواطنون العراقيون الأسرى بيد وحوش داعش منذ أكثر من عامين.
  • 16 أكتوبر
لا يتعلق الآخرون بك إلاّ بسبب احتياجاتهم اليك، ونادراً ما يتعلقون بك لأنك أنت، لذلك يختفون فجأة لحظة عجزك عن تلبية تلك الاحتياجات .. يتوهم السياسيون أن تهافت الناس عليهم ينشأ من مواهبهم الفذة وعبقرياتهم وقدراتهم الاستثنائية، وكأنهم لا يعلمون أن كل هؤلاء البشر سيختفون لحظة فقدانهم السلطة.
  • 15 أوكتوبر
أكثر البشر أزعاجاً هو من يترقب من غيره كل شيء، بينما لا يبادر هو بتقديم أي شيء .. كثير من احباطاتنا وخيباتنا وشكوانا وتذمرنا نتيجة طبيعية لفائض توقعاتنا، وتوهم استحقاقات ديون لنا في أعناق غيرنا، وما نترقبه من خدمات وهبات مجانية يقدمها البشر لنا، وكأنهم خُلِقوا من أجل خدمتنا.
  • 14 أوكتوبر
الكائن البشري بطبيعته عميق جداً، ومتناقض أحياناً، يتغلب غالباً في طبيعته وحياته الشر على الخير .. جربت ألا دواء يخفض الآثار الفتاكة للشر، ولا سبيل لتخفيف آلام الكراهية، ولا وسيلة لتقليل النتائج المرعبة للنزعة التدميرية لدى الكائن البشري سوى المزيد من الاستثمار في الحب، سواء بالكلمات الصادقة أو المواقف الأخلاقية أو الأفعال الجميلة، والاصرار على تجرع الصفح والغفران رغم مراراتهما.
  • 10 أوكتوبر
(إني لم أخرج أشراً، ولا بطراً ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهي عن المنكر، فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق، ومن رد علي هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق، وهو خير الحاكمين). الامام الحسين ع.
  • 8 أوكتوبر
لن يستغني الكائن البشري عن الحياة الروحية، لذلك كثيراً ما يقود نسيان الله إلى ضياع الكائن البشري، وتخبطه في روحانيات مستلبة زائفة لا تخلو من وثنيات وخرافات غرائبية، وممارسات هي أقرب للسحر والشعوذة، كعبادة البشر وتأليههم، أو الانصياع لضروب من روحانيات عبثية، والشغف ببعض أنواع الارتياض العنيف، أو اعتزال الحياة والهروب من الأوطان إلى غابات وكهوف وزوايا نائية، والتسليم الأعمى لدجالين ومشعوذين يزعمون أنهم مُلهِمون حاذقون في إيقاد جذوة الحياة الروحية.
  • 4 أوكتوبر
‏(لا تفعل الا بما يتفق مع المبدأ الذي تريد أن يصبح قانوناً عاماً للطبيعة، والذي بناء عليه يمكن أن يسلك كل شخص آخر أيضاً). كانط بشيء من التصرف.
ما أندر من يمنح الناس معنى لحياتهم .. افتقار الكائن البشري للمعنى أقسى من افتقاره للطعام .. أعظم الناس من يمنح المعنى لحياة الناس.
  • 5 أوكتوبر
لا يرتوي المرء من الحياة ما دام لا يكف عن انتاج معنى للحياة .. رغم ما يتفشى من ضجيج الكثيرين الذين يتحدثون عن ضرورة المعاني الأخلاقية والقيم السلوكية، ومع ان حياتنا لا تفتقر الى من ينتج نصوصاً تشي بشيء من المعنى، لكننا نفتقر إلى أمثلة بشرية ملهمة يمنح سلوكها ومواقفها الناس معنى لحياتهم .. تجربة انتاج المعنى أجمل قصيدة يكتبها ويعيشها الكائن البشري في حياته .. الكل يسعى اليها، الكل يحاول تعلمها، الكل يعمل على تكرار تجريبها، كي يمتلكها .. الكثير من البشر يكتبها فتضيع، ثم يكتبها فتضيع، وهكذا .. الانسان الأصيل هو من يكتبها ويعيشها، ولن تتبدد أو تهرب أو تضيع بعد أن يمتلكها، بل إنه يفيضها على غيره، كالشمس التي تضئ كل ظلام .. الشخصية الأصيلة مولعة بانتاج المعنى، إذ تتسامى حياتها الروحية، وتتكرس مواقفها الأخلاقية، فتصبح كالأعمال الفنية الخالدة التي لا تخبو جذوتها ولا تندثر ثيماتها مهما امتد بها الزمن.
  • 6 أوكتوبر
(واعلموا أنّ حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم، فلا تملّوا النعم فتحور نقماً. واعلموا أنّ المعروف مُكسِب حمداً، ومُعقِب أجراً، فلو رأيتم المعروف رجلاً رأيتموه حسناً جميلاً يسرّ الناظرين، ولو رأيتم اللُّؤم رأيتموه سمجاً مشوّهاً، تنفر منه القلوب، وتغضّ دونه الأبصار). من خطبة منسوبة للإمام الحسين ع.
  • 7 اوكتوبر
بمرور الزمان تتراكم التفسيرات على النص المقدس، فينجم عن ذلك غالباً إلى أن يمسي تفسير النص المقدس مقدساً، يستعصي على المراجعة والنقد والغربلة والتمحيص، بل غالباً ما يمسي مفسّر النص مقدساً أيضاً، لا يخضع للمسائلة فيما يقول ويفعل .. وهذه ظاهرة بشرية لم تختص بالنص الديني في الاسلام، بل استبدت بكل دين عبر التاريخ، لكن استطاعت بعض الأديان مثل المسيحية الحد منها، والعمل على عدم الخلط بين مكانة تفسير ومفسّر النص  وتمييزهما عن مكانة النص الديني نفسه، حين بدأت تعمل بالتدريج على وضع كل منهما في حدوده، وترسم له نصابه الخاص .. بدأت عملية تحديد مجال كل من: "النص الديني وتفسيره ومفسّره" في الغرب منذ حركة الاصلاح الديني وتواصلت حتى الفاتيكان الثاني ١٩٦٢ - ١٩٦٥، لكنها للأسف مازالت ماثلة في حياة معظم المسلمين حتى اليوم.
  

أعلن الرئيس سليم الحص الإضراب عن الطعام ليوم واحد تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي المضربين منذ أربعة عشر يوماً، وذلك رغم وضعه الصحي الصعب.

المزيد ٠٢/٠٥/٢٠١٧

اعتذر الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي لنظيره الأميركي دونالد ترامب الإثنين عن قبول دعوته لزيارة الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه عليه زيارة روسيا قبل أن يقرر زيارة الولايات المتحدة.

المزيد ٠٢/٠٥/٢٠١٧

أفاد بيان لوزارة الداخلية في وقت مبكر الثلاثاء بمقتل ثلاثة رجال شرطة مصريين وأصيب خمسة آخرون بجروح في هجوم لمسلحين مجهولين على قافلتهم قرب طريق دائرية رئيسية في محيط القاهرة .

المزيد ٠٢/٠٥/٢٠١٧

استشهد صباح اليوم الثلاثاء، الأسير المحرر مازن محمد المغربي (45 عامًا)، في مدينة رام الله، وهو يخوض الإضراب عن الطعام مساندةً للأسرى في سجون الاحتلال بمعركة الكرامة والحرية.

المزيد ٠٢/٠٥/٢٠١٧

حذّرت كوريا الشمالية الإثنين من أنها ستجري تجربة نووية "في أي وقت وفي أي مكان" تحدده القيادة في البلاد.

المزيد ٠١/٠٥/٢٠١٧

انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقية الدفاع مع السعودية معتبرا إياها تصب في صالح الرياض فقط.

المزيد ٢٨/٠٤/٢٠١٧

أفادت رويترز نقلاً عن شركة شحن أن الفرقاطة العسكرية الروسية "ليمان" تغرق في البحر الأسود بعد اصطدامها بسفينة شحن

المزيد ٢٧/٠٤/٢٠١٧

ذكر مفتي جمهورية الشيشان الروسية صلاح ميجييف أن من سيعودون إلى الشيشان تائبين عن... تتمة
خادم ضريح صوفي "يقتل عشرين زائرا بعد تعذيبهم" في باكستان
طارق خوري: إصحوا يا سنة ويا شيعة فعدوكم يتسلى بكم!

هو شيخ الفقهاء العلامة الشيخ محمد حسن ابن الشيخ باقر ابن الشيخ عبد الرحيم ابن ا... تتمة
نشر موقع سماحة المرجع الديني آیة الله الشیخ محمد اسحاق الفیاض استفتاءات حول مسائ... تتمة
" أشعة من حياة الرسول" مخطوطة تراثية بقلم السيد المقرم

الصحافة الشرقية في خمسين سنة
مصر والتقدم في الشرق

قضت محكمة جنايات القاهرة اليوم الاثنين، بإعدام 20 متهما في قضية "مذبحة الكرداسة"... تتمة
مصدر مصري: عسيري خانه اللفظ
الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..سعودة الصحافة المصرية!!
الداخلية المصرية تكشف عن منفذ تفجير كنيسة مار جرجس بطنطا

هل التزمت وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي في المغرب بمراجعة كتب سلسلة منار... تتمة
الحكومة المغربية تبصر النور
ملهى ليلي في تونس يدمج الموسيقى بالأذان والسلطات تغلقه

دخلت الأميركية أمية ظافر التاريخ بعد أن أصبحت أول ملاكمة تشارك في نزال رسمي مرتد... تتمة
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه مستعد للقاء رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أو... تتمة

دأبت المرجعية العليا في النجف الاشرف على متابعة كل حيثيات المسالة العراقية وبكل ... تتمة
يعلم من يهتم بالشأن السياسي, أن تشكيل التحالفات والإئتلافات, ضروري أحيانا, لتكوي... تتمة
خلاف داخل كتلة الصدر يفضح "قصة الفساد" فـي مطار النجف
كركوك وصراع الإرادات ..

أصدر وزير العمل والتنمية الاجتماعية السعودي د.علي بن ناصر الغفيص، قراراً وزارياً... تتمة
جاءت سلطنة عُمان بين البلدان الخمسة الأكثر ترحيبا بالوافدين، وفقا لاستطلاع سنوي ... تتمة
روسيا -السعودية.. توطيد العلاقات المتبادلة
رئيس إندونيسيا: عن الملك سلمان خاب ظني بك أيها الملك
ورطة "الضاد".. خطأ إملائي يوقع مدير تعليم جدة في موقف محرج

أعلنت الصحف الإسبانية أن نجم كرة القدم الأرجنتيني، ليونيل ميسي، وجه دعوة إلى شبي... تتمة
في مصنع ميام لتصنيع الشوكولاتة البلجيكية تقوم آلة طباعة متخصصة بضخ طبقات من الشو... تتمة
طير "عجيب" ينام خلال التحليق
أوروغواي.. أول دولة تبيع الحشيش في الصيدليات
لمواجهة بطء الإنترنت...غوغل يطلق "يوتيوب غو"
لماذا يجب علينا تناول الموز على الريق؟

جمع الحقوق محفوظة لمجلة النور الجديد : www.nourjadeed.com
مقالات النور متوفرة تحت رخصة المشاع الإبداع 2014